مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

392

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إقباض ( انظر : قبض ) إقبال أوّلًا - التعريف : الإقبال - لغة - : من أقبل ، وهو خلاف الإدبار . تقول : أقبل فلان ، أي جاء مستقبلًا لك « 1 » . واستعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء لحكمه في أبواب الاجتهاد والتقليد والطهارة والصلاة ، نذكره إجمالًا فيما يلي : 1 - الإقبال بالقلب على الصلاة : يستحبّ في الصلاة إقبال القلب إليها « 2 » ، والمراد بإقبال القلب : أن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول ، ويتذكّر عظمة اللَّه تعالى بحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء ، وبملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى يحصل له حالة بين الخوف والرجاء « 3 » . وللإقبال وحضور القلب مراتب ودرجات أعلاها ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به « 4 » ؛ فإنّ عمدة شرائط قبول العمل إقبال القلب عليه ، فإنّه روحه وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان الإقبال حاصلًا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلّا فبمقدار ما أقبل عليه ، فقد يكون نصفه مقبولًا ، وقد يكون ثلثه ، وقد يكون ربعه وهكذا ، على حسب إقباله عليه « 5 » .

--> ( 1 ) المفردات : 488 . المصباح المنير : 653 . القاموس المحيط 4 : 470 ( 2 ) الوسيلة : 94 . السرائر 1 : 217 . المعتبر 2 : 261 . العروةالوثقى 2 : 432 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 210 ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 432 ( 4 ) حلية الأبرار 2 : 180 ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 432